مؤيد الدين الجندي

51

شرح فصوص الحكم

الذات ، لا على الذات من حيث هي هي ، فدلالة الهاء بمعناها على « 1 » غيب الذات وبصورتها اللفظية والرقمية على إحاطتها بالغيب والشهادة ، ودلالة الألف على لا تعيّنه بمرتبة من المراتب على التعيين والتقييد ، كلا تعيّن الألف في مخرج من المخارج ، فافهم . والاعتبار الثاني للذات : اعتبار النسبة والإضافة والارتباط ، أي ذات ذات أسماء وصفات ، ونسب وإضافات ، وحيثيات وتعيّنات وتجلَّيات وعلميّة الجلالة - أعني الاسم « الله » - بهذا الاعتبار الثاني ، فهو علم لذات الألوهية ، لا للذات المطلقة عن الاعتبارات وسائر النسب والإضافات ، فافهم . البحث السابع : في سبب اختصاص هذا الاسم بالتقدّم والموصوفية على غيره وكونه مسمّى بما عداه من الأسماء والصفات والنسب والإضافات . اعلم : أنّه لمّا كان كل اسم اسم من الأسماء - مع اشتراك الكلّ في الدلالة على العين الواحدة المسمّاة بالجميع - دالَّا على مفهوم ومدلول مخصوص دلالة تميّزه عن مدلول اسم آخر مفهوم منه ، كدلالة « العليم » على ذات الألوهية من حيث إحاطته بالمعلومات كشفا وتمييزا ، ودلالة « القدير » عليها من حيث الإيجاد وإيقاع الأثر ، ودلالة « المريد » على تخصيص بعض المعلومات بأمر دون أمر بموجب التعيين والتمييز العلمي ، وذلك المعنى هو حقيقة تلك النسبة بموجب الاشتقاق اللفظي من السلب والإثبات ، ولم يكن في اسم منها دلالة جمعية أحدية على خصوصيات سائر الأسماء بالاستلزام والتضمّن ، بخلاف اسم « الله » فإنّ له أحدية جمع جميعها باشتمال الألوهية على حقائق كليّة هي أمّهات الجميع ، وهي : الحياة ، والعلم ، والإرادة ، والقدرة لعدم تحقّق حقيقة الألوهية إلَّا لذات ذات حياة وعلم وإرادة وقدرة ولعدم تصوّرنا الإله إلَّا كذلك ولاستيعاب هذه الحقائق الأربع لسائر الأسماء والصفات والنسب والإضافات ، فاستحقّ « 2 » هذا الاسم - دون غيره - التقدّم والموصوفية لأنّ ما عداه نسبه وأسماؤه وصفاته ، ولم يقو غيره على ذلك .

--> « 1 » متعلق بمقدّر خبر « دلالة » وليس متعلَّقا بها . « 2 » جواب « لمّا » .